الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

471

كتاب النور في امام المستور ( ع )

وبعد ما قال : « وجاء في رواية تفضيل المهدي على أبي بكر وعمر ، بل على بعض الأنبياء » « 1 » ذكر تأويله عن « العرف الوردي في أخبار المهدي » مصدّقا به : أنّ أفضليّته من جهة زيادة صبره في شدّة الفتن « 2 » لا من جهة زيادة الثواب والرّفعة عند اللّه . وبعد ما أنكر عصمة المهدي حيث أنه بعد ما ذكر حديث : « لا مهديّ إلّا عيسى » قال : فمتكلّم فيه وعلى تقدير صحّته يحمل على أنّ المراد لا مهديّ على الإطلاق سواه لوضعه الجزية وإهلاكه الملل المخالفة لملّتنا كما صحّت به الأحاديث ، أو لا مهديّ معصوما إلّا هو « 3 » . وقال في حديث ابن عديّ : « المهديّ من ولد عمّي العباس » « 4 » في إسناده وضّاع ، وجهل « 5 » وما صحّ عند الحاكم عن ابن عباس : « منّا أهل البيت أربعة ، منّا السّفاح ، ومنّا المنذر ، ومنّا المنصور ، ومنّا المهديّ » « 6 » . وقال : أهل البيت أراد به ما يشمل جميع بني هاشم وتكون الثلاثة الأول من نسل العباس والأخير من نسل فاطمة ، وعلى تقدير إرادة كونهم من ولد العباس فهو ثالث خلفاء بنى العبّاس لما أوتيه من العدل التّامّ والسيرة الحسنة ، ولمّا صحّ من « انّ المهدىّ « 7 » اسمه اسمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واسم أبيه اسم أبيه » ، وهو كذلك . وقال : قال مقاتل بن سليمان ومن تبعه من المفسّرين في قوله تعالى : وَإِنَّهُ

--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 138 . ( 2 ) في المصدر + : وزيادة الكروب لاتفاق الروم عليه ومحاصرة الدجال له . ( 3 ) نفس المصدر : ص 139 . ( 4 ) في المصدر : ولد العباس عمّي . ( 5 ) في المصدر - : وجهل . ( 6 ) « مستدرك الصحيحين » كتاب الفتن والملاحم ، ج 4 ، ص 514 . ( 7 ) في المصدر + : يوافق .